الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
92
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
النجاسة على الأقوى وان كان الأحوط غسل الملاقي خصوصا في ميتة الانسان قبل الغسل . ( 1 ) أقول : ما اختاره المؤلف رحمه اللّه هو قول المشهور ونقل الخلاف عن بعض . ومنشأ توهم نجاسة الملاقي « بالكسر » مع ملاقي النجس بلا رطوبة مسرية في واحد من الملاقي « بالكسر » والملاقي « بالفتح » ليس الّا الجمود على ظاهر بعض الأخبار الدالة على نجاسة الميتة الآمرة بالغسل عنها مع عدم اشتراط السراية فيه مثل قوله عليه السّلام « في الامام الذي حدثت له حادثة بأنه « ليس على من مسّه الّا غسل اليد » « 1 » . وترك الاستفصال عن كون ملاقاة من مسّه مع الرطوبة المسرية في الملاقي أو الملاقي أو كليهما أو عدم وجود الرطوبة المسرية في كليهما يدل على تعميم الحكم اي وجوب الغسل في كل من هذه الصور حتى في صورة لا تكون رطوبة مسرية في كل من الملاقى « بالكسر » والملاقى « بالفتح » وغير ذلك من الاخبار . ولكن الأقوى عدم تنجس ملاقي ميتة بدون رطوبة مسرية في الملاقي « بالكسر » أو الملاقى « بالفتح » أو في كليهما امّا أولا فلانه بعد ما تري ان العرف لا يفهم من تنجّس شيء بملاقات واحدة من الأعيان النجسة الا تسرية قذارة النجس به وكسب الملاقي القذارة من النجس ولهذا إذا قيل له ينجس الملاقى مثلا مع ملاقاته للدم لا يأتي بنظره الّا صورة استقذار الشيء الملاقي للدّم به وهو صورة وجود الرطوبة المسرية في كلّ من المتلاقيين أو أحد هما ومع هذا الارتكاز العرفي
--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 3 من أبواب غسل المس من الوسائل .